لا تقتصر آثار حوادث السيارات في السعودية على تسجيل الحادث أو تحديد المخالفة المرورية، فقد يترتب على الحادث تلف المركبة أو الممتلكات أو إصابات جسدية أو وفاة، وهنا تظهر مسألة المسؤولية عن الحادث والحقوق المالية التي يحق للمتضرر المطالبة بها.
ويقوم تحديد المسؤولية على معرفة الخطأ الذي أدى إلى الحادث ونسبة مساهمة كل طرف فيه ومدى ارتباط هذا الخطأ بالضرر الناتج. وقد وضع نظام المرور قواعد خاصة للمسؤولية عن الحوادث، بينما ينظم نظام المعاملات المدنية القواعد العامة للمسؤولية والتعويض عن الضرر.
ولهذا فإن وجود حادث وضرر لا يعني دائما تحميل أحد الأطراف كامل التعويض، فقد تكون المسؤولية كاملة على سائق واحد، وقد يشترك أكثر من طرف في الخطأ، وقد يساهم المتضرر نفسه في وقوع الضرر أو زيادته.
متى تقوم المسؤولية عن حادث السيارة في السعودية؟
وضعت المادة 60 من نظام المرور أساسا واضحا للمسؤولية عن الحوادث المرورية، فنصت على أن الحادث المروري يكون موجبا للمسؤولية إذا نتج عن:
الإهمال
أو قلة الاحتراز
أو عدم مراعاة الأنظمة
وبالتالي لا ينظر عند تحديد المسؤولية فقط إلى وقوع التصادم، وإنما إلى التصرف أو المخالفة التي أدت إليه.
فقد يتمثل الخطأ في عدم الانتباه للطريق أو عدم ترك مسافة كافية أو الانتقال بين المسارات بصورة غير آمنة أو تجاوز السرعة المناسبة أو مخالفة إحدى قواعد المرور، متى ثبت أن هذا التصرف كان سببا في وقوع الحادث.
ويتفق ذلك مع القاعدة العامة الواردة في المادة 120 من نظام المعاملات المدنية التي تقرر أن:
“كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”
وبذلك تظهر العناصر الثلاثة الأساسية للمسؤولية المدنية بعد الحادث وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما.
ما الفرق بين الخطأ المروري والمسؤولية عن التعويض؟
قد تكون هناك مخالفة مرورية ارتكبها أحد السائقين، ولكن عند المطالبة بالتعويض يجب النظر أيضا إلى أثر هذه المخالفة في وقوع الضرر.
فالمسؤولية المدنية لا تعتمد على وجود المخالفة وحدها، وإنما على ثبوت أن الخطأ كان سببا في الضرر محل المطالبة.
وتنص المادة 121 من نظام المعاملات المدنية على أنه إذا كان الفعل الضار من مباشر له، عد الضرر ناشئا بسبب ذلك الفعل ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
ولهذا يكون تحديد كيفية وقوع الحادث مهما للغاية، لأن النزاع قد لا يكون حول وجود التلف وإنما حول من تسبب فيه ونسبة مساهمته في حدوثه.
كيف تحدد نسبة المسؤولية في حوادث السيارات؟
لا يشترط أن تكون المسؤولية دائما بنسبة 100% على أحد أطراف الحادث
فاللائحة التنفيذية لنظام المرور تربط تحديد نسبة الخطأ بمقدار الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة الأنظمة، وتستخدم في تحديد الخطأ المعيار النسبي بنسب:
100% أو 75% أو 50% أو 25%
وهذا يعني أن ظروف الحادث قد تؤدي إلى توزيع المسؤولية بين أكثر من طرف بحسب مساهمة كل منهم في وقوعه
ويقوم التقدير على عناصر واقعية، مثل اتجاه المركبات وطريقة القيادة وموقع الاصطدام والمخالفات المرتكبة والظروف المحيطة بالحادث وغيرها من الأدلة التي تساعد في معرفة السبب الحقيقي للحادث
مثال على توزيع المسؤولية
إذا ارتكب السائق الأول خطأ كان السبب الرئيسي في التصادم، لكن ثبت أن السائق الثاني ارتكب بدوره خطأ ساهم في وقوع الحادث أو زيادة آثاره، فقد لا يتحمل الطرف الأول كامل المسؤولية
وهنا تكون نسبة المسؤولية مؤثرة بصورة مباشرة في الحقوق المالية الناتجة عن الحادث
ماذا لو اشترك أكثر من شخص في التسبب بالحادث؟
عالج نظام المعاملات المدنية حالة تعدد المسؤولين عن الضرر.
فقد نصت المادة 127 على أنه إذا تعدد المسؤولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتعين المحكمة نصيب كل منهم في التعويض وفقا للقواعد النظامية، وإذا تعذر تحديد ذلك كانت المسؤولية بينهم بالتساوي.
ويظهر أثر هذه المادة في الحوادث التي لا يرجع الضرر فيها إلى تصرف شخص واحد فقط.
فقد يكون هناك أكثر من مركبة، أو تتداخل عدة أخطاء في النتيجة النهائية، وهنا تتم دراسة مساهمة كل طرف في الضرر وتحديد المسؤولية على أساس وقائع الحادث والأدلة المتاحة.
ماذا لو كان المتضرر نفسه مخطئا؟
من أهم القواعد التي يجب معرفتها أن كون الشخص متضررا من الحادث لا يعني بالضرورة أنه يستحق كامل قيمة الضرر.
فقد نصت المادة 128 من نظام المعاملات المدنية على أنه إذا اشترك المتضرر بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه، سقط حقه أو بعض حقه في التعويض بنسبة اشتراكه في الضرر.
وهذه المادة مهمة في حوادث السيارات التي تكون فيها المسؤولية مشتركة.
فإذا ثبت مثلا أن الطرف الآخر ارتكب الخطأ الأساسي في الحادث، لكن المتضرر ارتكب أيضا خطأ ساهم في النتيجة، فإن ذلك قد يؤثر في مقدار التعويض الذي يستحقه.
متى تنقطع العلاقة بين الحادث ومسؤولية السائق؟
قد يقع ضرر بعد الحادث ولكن يثبت أن سببه الحقيقي لا يرجع إلى الشخص المطلوب منه التعويض.
وتنص المادة 125 من نظام المعاملات المدنية على عدم مسؤولية الشخص إذا أثبت أن الضرر نشأ عن سبب لا يد له فيه، مثل القوة القاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المتضرر، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك.
وتظهر هنا أهمية مبدأ السببية.
فلا يكفي القول إن سيارة شخص كانت موجودة في الحادث حتى يتحمل جميع الأضرار، وإنما يجب تحديد الضرر الذي تسبب فيه فعليا ومدى ارتباطه بخطئه.
ما الحقوق المالية التي يمكن المطالبة بها بعد حادث السيارة؟
تختلف الحقوق المالية بحسب طبيعة الضرر الناتج عن الحادث.
فقد يكون الضرر ماديا مقتصرا على المركبة، وقد يمتد إلى ممتلكات أخرى، وقد ينتج عن الحادث إصابة جسدية أو وفاة أو خسائر مالية أخرى.
ويضع نظام المعاملات المدنية قاعدة أساسية لتقدير التعويض في المادة 136، إذ يقوم التعويض على جبر الضرر كاملا بما يعيد المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر.
كما تقرر المادة 137 أن الضرر الذي يستحق التعويض يشمل ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.
وبناء على ذلك قد تشمل المطالبة بحسب ظروف كل حالة:
قيمة الأضرار التي لحقت بالمركبة
تكاليف الإصلاح التي يثبت ارتباطها بالحادث
قيمة التلف في الممتلكات الأخرى
الأضرار الناتجة عن الإصابة الجسدية
الخسائر المالية التي يثبت أنها نتيجة طبيعية للحادث
والحقوق الأخرى التي يقررها النظام بحسب طبيعة الضرر
ولا يعني ذلك أن كل مبلغ يطلبه المتضرر يصبح مستحقا تلقائيا، وإنما يجب إثبات الضرر وقيمته وعلاقته بالحادث.
وإذا انتهت المطالبة إلى صدور سند تنفيذي، فقد يكون من المفيد التعرف على التنفيذ المباشر في السعودية لفهم الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الحقوق المالية.
هل يمكن المطالبة بتعويض عن تعطل السيارة؟
قد لا يقتصر الضرر على تكلفة إصلاح السيارة نفسها، فقد يؤدي الحادث إلى تعطل المركبة وعدم إمكانية استخدامها لفترة من الزمن.
وفي هذه الحالات يجب التمييز بين مجرد القول بوجود خسارة وبين إثبات ضرر مالي حقيقي نتج بصورة طبيعية عن الحادث.
وتظهر أهمية المادة 137 من نظام المعاملات المدنية هنا، لأنها تشمل في نطاق التعويض الخسارة والكسب الفائت متى كانا نتيجة طبيعية للفعل الضار.
كما تضمنت اللائحة التنفيذية لنظام المرور معالجة مطالبة المتضرر بالتعويض عن فترة تعطل مركبته بأجرة المثل وإحالتها إلى المحكمة المختصة للنظر فيها.
ولهذا فإن المطالبة عن تعطل المركبة تحتاج إلى إثبات مدة التعطل وأسبابها وما ترتب عليها من ضرر وفقا لظروف كل قضية.
كيف يتم تقدير تلف المركبة بعد الحادث؟
تقدير الضرر من الخطوات المهمة في المطالبات الناتجة عن حوادث السيارات، لأنه يحدد حجم التلف الذي أصاب المركبة وقيمة الأضرار المرتبطة بالحادث.
لكن تقرير التقدير لا يحسم وحده جميع عناصر المسؤولية.
فمن المهم التفريق بين أمرين:
تحديد المسؤولية يجيب عن سؤال من تسبب في الحادث وبأي نسبة.
تقدير الضرر يحدد طبيعة التلف وقيمته.
ولهذا فقد يكون تلف المركبة مقدرا بمبلغ معين، لكن مقدار ما يتحمله الطرف الآخر يرتبط أيضا بنسبة مسؤوليته وبقية عناصر المطالبة.
ماذا لو كانت السيارة قد تعرضت لأضرار سابقة؟
هذه من المسائل العملية المهمة في منازعات التعويض.
فالمتسبب في الحادث لا يتحمل من حيث الأصل ضررا لا يرتبط بالفعل الذي صدر منه.
ولهذا إذا كانت المركبة تحتوي على تلف سابق ثم وقع حادث جديد، فقد يصبح من الضروري التمييز بين الأضرار القديمة والأضرار الناتجة عن الحادث محل المطالبة.
وتظهر هنا أهمية الصور وتقارير الحادث وتقارير التقدير والفحص الفني وأي مستندات توضح حالة المركبة قبل الحادث وبعده.
فالهدف من التعويض هو جبر الضرر الناتج عن الحادث وليس تحميل المسؤول قيمة أضرار لا علاقة لها به.
هل التأمين يلغي مسؤولية المتسبب في الحادث؟
وجود التأمين لا يعني اختفاء المسؤولية القانونية عن الحادث.
فالمسؤولية عن وقوع الحادث شيء، وطريقة تغطية الحقوق المالية وفقا لوثيقة التأمين والأنظمة المنظمة لها شيء آخر.
وقد تكون هناك مطالبة يمكن توجيهها إلى شركة التأمين وفقا لنوع التغطية وشروط الوثيقة ونسبة المسؤولية، بينما توجد حالات أو أضرار تحتاج إلى دراسة مستقلة لتحديد المسؤول عنها والجهة التي توجه إليها المطالبة.
لذلك من المهم مراجعة تقرير الحادث ونسبة المسؤولية ووثيقة التأمين وطبيعة الضرر قبل تحديد المسار المناسب للمطالبة.
ماذا يحدث إذا نتج عن حادث السيارة إصابة جسدية؟
تختلف الحوادث التي ينتج عنها مجرد تلف في الممتلكات عن الحوادث التي تؤدي إلى إصابات بدنية.
وقد نصت المادة 142 من نظام المعاملات المدنية على أنه إذا كان الضرر واقعا على النفس أو ما دونها، فإن مقدار التعويض عن الإصابة ذاتها يتحدد وفقا لأحكام الضمان المقدر في الشريعة الإسلامية في الجناية على النفس وما دونها.
كما يؤكد نظام المرور أهمية الإصابات الجسدية في تحديد طبيعة الحادث والإجراءات المترتبة عليه.
ولهذا فإن المطالبة في حادث نتج عنه إصابة لا ينبغي اختزالها في قيمة إصلاح المركبة، بل يجب دراسة الحقوق المتعلقة بالإصابة وما ترتب عليها وفقا للتقارير الطبية والأحكام النظامية ذات الصلة.
ماذا لو تسبب الحادث في وفاة؟
في الحوادث التي ينتج عنها وفاة تصبح المسؤولية أكثر جسامة، وقد تجتمع آثار مرورية وجزائية وحقوق خاصة.
ويؤكد نظام المرور في المادة 62 عدم الإخلال بما يتقرر للحق الخاص في الحوادث المرورية المتعدية أو المفرطة التي تترتب عليها النتائج الجسيمة المنصوص عليها نظاما.
كما أن المادة 119 من نظام المعاملات المدنية تقرر أن المسؤولية المدنية لا تخل بالمسؤولية الجزائية، وأن العقوبة لا تحدد بذاتها نطاق المسؤولية المدنية أو مقدار التعويض.
وبالتالي فإن وجود جانب جزائي في الحادث لا يعني سقوط الحقوق المالية الخاصة للمتضرر أو المستحقين عنه.
وفي حال ترتبت على الوفاة تركة وحقوق مالية للورثة، يمكن الاطلاع على مقال قسمة التركة في السعودية للتعرف على الجوانب المتعلقة بتقسيم التركة.
ماذا يجب على السائق فعله بعد وقوع الحادث؟
ألزم نظام المرور السائق الطرف في الحادث بعدد من الإجراءات الأساسية.
وتقرر المادة 63 من نظام المرور وجوب إيقاف المركبة في مكان الحادث والمبادرة بإبلاغ الإدارة المختصة وتقديم المساعدة الممكنة للمصابين.
كما تنص المادة 61 على مباشرة الإدارة المختصة إجراءات التحقيق في الحادث فور وقوعه، وفي حال الاختلاف يكون الفصل للمحاكم المختصة.
ومن الناحية العملية، فإن توثيق الحادث بصورة صحيحة منذ البداية قد يكون مؤثرا جدا في أي مطالبة لاحقة.
ما الأدلة المهمة لإثبات المسؤولية والتعويض؟
تعتمد المطالبات الناتجة عن حوادث السيارات بدرجة كبيرة على المستندات والأدلة المرتبطة بالحادث.
ومن أهم ما ينبغي الاحتفاظ به بحسب طبيعة الحالة:
تقرير الحادث
نسبة المسؤولية المحددة لكل طرف
صور المركبات وموقع الحادث
تقارير تقدير أضرار المركبة
فواتير الإصلاح والمصروفات المرتبطة بالضرر
وثيقة التأمين
التقارير الطبية عند وجود إصابات
ما يثبت الخسائر المالية الأخرى محل المطالبة
وأي مستندات أو أدلة تساعد على بيان كيفية وقوع الحادث وحجم الضرر
وتزداد أهمية هذه الأدلة إذا كان هناك خلاف على نسبة المسؤولية أو قيمة التعويض.
مثال عملي على المسؤولية والتعويض بعد حادث سيارة
افترض أن مركبتين تعرضتا لحادث وأثبت تقرير الحادث أن السائق الأول يتحمل 75% من الخطأ بينما يتحمل السائق الثاني 25%.
وفي الوقت نفسه ثبت أن المركبة الثانية تعرضت لأضرار ناتجة مباشرة عن الحادث.
هنا لا يكفي النظر إلى قيمة الإصلاح وحدها، بل يجب دراسة:
نسبة مسؤولية كل طرف
قيمة الضرر المثبت
مدى ارتباط الأضرار بالحادث
وجود تأمين ونطاق التغطية
وجود خسائر إضافية يمكن إثباتها
وأي إصابات جسدية أو أضرار أخرى
ويظهر من هذا المثال أن المطالبة بالتعويض ليست مجرد عملية حسابية لقيمة إصلاح المركبة، وإنما نتيجة لتحديد الخطأ ونسبته والضرر والعلاقة السببية.
المبادئ القضائية المرتبطة بالمسؤولية عن حوادث السيارات
الخطأ أساس المسؤولية
الأصل وفقا للمادة 120 من نظام المعاملات المدنية أن الخطأ الذي يسبب ضررا للغير يرتب الالتزام بالتعويض.
وفي الحوادث المرورية تحدد المادة 60 من نظام المرور صور أساس المسؤولية في الإهمال وقلة الاحتراز وعدم مراعاة الأنظمة.
لا تعويض دون ضرر ثابت
وجود الخطأ لا يعني أن المتضرر يستطيع المطالبة بأي مبلغ يقدره بنفسه، بل يجب إثبات الضرر الذي نتج عن الحادث وتحديد قيمته بالوسائل المقبولة.
السببية تربط الخطأ بالضرر
يجب أن يكون الضرر المطالب بالتعويض عنه مرتبطا بالفعل الذي تسبب في الحادث، وتبرز في ذلك المادتان 121 و125 من نظام المعاملات المدنية.
مساهمة المتضرر تؤثر في التعويض
إذا ساهم المتضرر بخطئه في إحداث الضرر أو زيادته، فإن المادة 128 تجيز سقوط حقه أو بعضه بنسبة مساهمته في الضرر.
التعويض يهدف إلى جبر الضرر
لا يقصد بالتعويض إثراء المتضرر، وإنما جبر الضرر الذي ثبت وقوعه. ولذلك يرتبط مقدار المطالبة بحجم الضرر الحقيقي وآثاره وما يثبت من خسارة أو كسب فائت وفقا للمواد المنظمة للتعويض.
ما مدة المطالبة بالتعويض عن أضرار الحادث؟
من المهم عدم تأخير المطالبة بالحقوق الناتجة عن الحادث.
فقد نصت المادة 143 من نظام المعاملات المدنية على أن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار لا تسمع بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه، وفي جميع الأحوال لا تسمع بانقضاء عشر سنوات من تاريخ وقوع الضرر.
وإذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة، فقد وضعت المادة حكما خاصا يربط سماعها بسماع الدعوى الجزائية.
ولهذا يفضل تقييم المطالبة وتجميع مستنداتها مبكرا وعدم الانتظار حتى مرور مدة طويلة على الحادث.
كيف يساعدك موقع الجوهر في مطالبات وتعويضات حوادث السيارات؟
قد يبدو الحادث واضحا في البداية، لكن النزاع القانوني قد يظهر عند تحديد نسبة المسؤولية أو تقدير الضرر أو رفض المطالبة أو وجود إصابات أو خسائر مالية تتجاوز قيمة إصلاح المركبة.
ويمكن أن يساعدك موقع الجوهر في دراسة المطالبات والتعويضات الناتجة عن حوادث السيارات من خلال مراجعة تقرير الحادث ونسبة المسؤولية ودراسة المستندات وتحديد الأساس النظامي للمطالبة وحصر الأضرار التي يمكن إثباتها وإعداد المطالبات والمذكرات القانونية ومتابعة المنازعة عند الحاجة.
كما تساعد الدراسة القانونية للملف على تحديد الطرف الذي توجه إليه المطالبة وما إذا كانت المسؤولية كاملة أو مشتركة ومدى تأثير نسبة الخطأ في الحقوق المالية المطلوبة.
للاستفسار عن المطالبات والتعويضات الناتجة عن حوادث السيارات، يمكنك التواصل مع موقع الجوهر عبر واتساب لمناقشة تفاصيل الحالة.
الأسئلة الشائعة عن المسؤولية عن حوادث السيارات في السعودية
من يتحمل التعويض بعد حادث السيارة؟
يتحدد ذلك بحسب الخطأ ونسبة مسؤولية كل طرف والضرر الناتج عنه، ولا يشترط أن يتحمل أحد السائقين المسؤولية كاملة في جميع الحوادث.
هل المخطئ بنسبة 100% يتحمل كامل الضرر؟
من حيث أصل المسؤولية يتحمل المتسبب تبعة الضرر الذي ثبت أنه نتج عن خطئه، مع مراعاة قواعد تقدير التعويض والتأمين والأحكام الخاصة التي تنطبق على الحالة.
ماذا يعني أن نسبة الخطأ 50%؟
يعني أن المسؤولية عن وقوع الحادث موزعة وفقا للنسبة المحددة، ويكون لذلك أثر في تحديد الحقوق والالتزامات المالية الناتجة عن الحادث.
هل يمكن المطالبة بأكثر من قيمة إصلاح السيارة؟
قد توجد أضرار أخرى قابلة للمطالبة إذا توافرت شروط التعويض وثبت أنها نتيجة طبيعية للحادث، مثل بعض الخسائر المالية أو الأضرار الجسدية، ولا تستحق بمجرد الادعاء بها دون إثبات.
هل يمكن التعويض عن الإصابة الناتجة عن الحادث؟
نعم، وتخضع الإصابة الجسدية للأحكام الخاصة بها، ومن بينها المادة 142 من نظام المعاملات المدنية المتعلقة بالضرر الواقع على النفس أو ما دونها.
هل وجود التأمين يمنع رفع مطالبة بالتعويض؟
لا، فوجود التأمين لا يلغي المسؤولية عن الحادث، وإنما يؤثر في طريقة معالجة بعض الحقوق المالية والجهة التي توجه إليها المطالبة بحسب نوع الوثيقة والتغطية والواقعة.
ماذا أفعل إذا اعترضت على المسؤولية المحددة في الحادث؟
يجب مراجعة تقرير الحادث والأدلة التي بني عليها تحديد المسؤولية واتباع إجراءات الاعتراض المقررة، خصوصا إذا كانت هناك صور أو تسجيلات أو وقائع مؤثرة لم تؤخذ في الاعتبار.
خلاصة
تقوم المسؤولية عن حوادث السيارات في السعودية على ثلاثة عناصر رئيسية هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية.
وقد قررت المادة 60 من نظام المرور أن الحادث يكون موجبا للمسؤولية إذا نتج عن الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة الأنظمة، بينما تقرر المادة 120 من نظام المعاملات المدنية القاعدة العامة بأن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم مرتكبه بالتعويض.
ولا تكون المسؤولية دائما كاملة على طرف واحد، فقد تتوزع نسبة الخطأ بين أطراف الحادث، كما أن مساهمة المتضرر في وقوع الضرر قد تؤثر في مقدار حقه في التعويض.
لذلك فإن المطالبة الصحيحة بعد الحادث تبدأ من تحديد المسؤولية ونسبتها، ثم إثبات الضرر وعلاقته بالحادث، وتحديد الحقوق المالية المستحقة وفقا لنظام المرور ونظام المعاملات المدنية والأنظمة ذات العلاقة.
