التعويض عن الخطأ الطبي في السعودية | الحقوق والإجراءات
التعويض عن الخطأ الطبي في السعودية

التعويض عن الخطأ الطبي في السعودية: متى يستحق المريض التعويض؟

يعد الخطأ الطبي من أكثر أنواع الأخطاء التي قد يترتب عليها ضرر بالغ للمريض، سواء تمثل الضرر في إصابة جسدية أو فقد منفعة أو عجز أو تفاقم حالة صحية أو وفاة. ولا يكفي مجرد عدم نجاح العلاج أو حدوث مضاعفات طبية للحكم بوجود خطأ طبي، بل يجب أن يثبت وجود خطأ مهني صحي ترتب عليه ضرر للمريض، وأن تكون هناك علاقة بين الخطأ والضرر الناتج عنه.

وقد نظم المنظم السعودي المسؤولية الناتجة عن الأخطاء المهنية الصحية من خلال نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية، إلى جانب القواعد العامة للمسؤولية والتعويض الواردة في نظام المعاملات المدنية. وتحدد الجهة المختصة طبيعة الخطأ والآثار المترتبة عليه، بينما يخضع تقدير التعويض للقواعد النظامية وما يثبت من أضرار.

ما المقصود بالخطأ الطبي الذي يوجب التعويض؟

ليس كل نتيجة علاجية غير مرضية تعتبر خطأ طبيا. فالعمل الطبي بطبيعته قد ينطوي على احتمالات ومضاعفات معروفة، وقد لا يستجيب المريض للعلاج رغم التزام الممارس الصحي بالأصول المهنية.

لكن متى ثبت أن الممارس الصحي ارتكب خطأ مهنيا صحيا وترتب على ذلك الخطأ ضرر للمريض، فإن المسؤولية عن التعويض تقوم وفقا للنظام.

وتنص المادة السابعة والعشرون من نظام مزاولة المهن الصحية على أن:

“كل خطأ مهني صحي صدر من الممارس الصحي، وترتب عليه ضرر للمريض؛ يلتزم من ارتكبه بالتعويض.”

وتذكر المادة من صور الخطأ المهني الصحي الخطأ في العلاج أو نقص المتابعة، والجهل بالأمور الفنية التي يفترض فيمن كان في مثل التخصص الإلمام بها، وإجراء العمليات التجريبية أو الأبحاث غير المعتمدة بالمخالفة للقواعد المنظمة لذلك.

وبالتالي فإن أساس المطالبة ليس مجرد وجود ضرر، وإنما اجتماع عناصر أساسية أهمها:

  • وجود خطأ مهني صحي
  • وقوع ضرر حقيقي على المريض
  • وجود علاقة بين الخطأ والضرر
  • ثبوت المسؤولية على الممارس الصحي أو الجهة المسؤولة بحسب الحالة

هل كل مضاعفة طبية تعني وجود خطأ طبي؟

لا.

وهذه من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها عند تقييم المطالبة بالتعويض.

فقد تحدث مضاعفات رغم اتباع الطبيب للأصول العلمية والإجراءات الطبية الصحيحة. كما قد يفشل العلاج أو لا تتحقق النتيجة المتوقعة دون أن يكون هناك تقصير من الطبيب.

لذلك لا يكون معيار المسؤولية هو سؤال: هل تحسن المريض أم لا؟

وإنما يكون السؤال: هل خالف الممارس الصحي الأصول المهنية أو ارتكب خطأ ترتب عليه الضرر؟

وهذا الفرق مهم جدا لأن المطالبة بالتعويض تحتاج إلى إثبات فني وطبي، وليس فقط إثبات أن حالة المريض ساءت بعد العلاج.

ما الحقوق المالية التي يمكن المطالبة بها بسبب الخطأ الطبي؟

تختلف قيمة التعويض بحسب طبيعة الإصابة والضرر الذي ثبت وقوعه.

وقد يكون الحق المالي في صورة دية أو أرش في الحالات التي تنطبق عليها أحكامهما، أو تعويض عن أضرار أخرى ثبتت علاقتها بالفعل الضار.

كما أن نظام المعاملات المدنية وضع قواعد عامة مهمة لتحديد نطاق التعويض.

فالمادة 120 تقرر أن:

“كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.”

كما تقرر المادة 121 أن الضرر يعد ناشئا عن فعل المباشر ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

وهذا يعني أن إثبات الخطأ والضرر والعلاقة بينهما يمثل جوهر المطالبة بالتعويض.

وإذا ترتبت على الواقعة حقوق مالية ثابتة، فقد يحتاج صاحب الحق إلى معرفة الإجراءات المتعلقة بالمطالبة والتنفيذ، ويمكنك التعرف على ذلك من خلال مقال التنفيذ المباشر في السعودية.

كيف يتم تقدير التعويض عن الخطأ الطبي؟

لا توجد قيمة واحدة ثابتة لكل حالات الخطأ الطبي، لأن التعويض يرتبط بطبيعة الضرر الذي أصاب المريض ودرجة تأثيره.

وتنص المادة 136 من نظام المعاملات المدنية على أن التعويض يكون بما يجبر الضرر كاملا، من خلال إعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر.

كما تنص المادة 137 على أن الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه يشمل ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب متى كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.

وفي المجال الطبي يمكن أن تظهر الخسارة في صور متعددة، بحسب الحالة، مثل:

  • تكاليف العلاج الناتجة عن الإصابة
  • تكاليف الإجراءات الطبية اللاحقة
  • الخسائر المالية المرتبطة بالعجز عن العمل متى توافرت شروطها
  • الضرر الناتج عن فقد منفعة أو عجز
  • الأضرار الأخرى التي يثبتها المتضرر وفقا للقواعد النظامية

ولا يعني ذلك أن كل مبلغ أنفقه المريض يصبح تلقائيا تعويضا مستحقا، بل يجب أن يكون الضرر ثابتا ومرتبطا بالواقعة محل المطالبة.

هل يشمل التعويض الضرر المعنوي الناتج عن الخطأ الطبي؟

نعم، من حيث الأصل، فقد نص نظام المعاملات المدنية في المادة 138 على أن التعويض عن الفعل الضار يشمل الضرر المعنوي.

وتشمل صور الضرر المعنوي الأذى الحسي أو النفسي الناتج عن المساس بجسم الشخص أو حريته أو عرضه أو سمعته أو مركزه الاجتماعي، وتقدر المحكمة الضرر المعنوي وفقا لنوع الضرر وطبيعته وشخص المتضرر.

وفي قضايا الأخطاء الطبية قد تظهر أهمية هذا الجانب خصوصا عندما ينتج عن الخطأ إصابة جسدية مؤثرة أو تغير دائم في حياة المريض.

لكن تقدير الضرر المعنوي ليس مبلغا موحدا يطبق على جميع الحالات، وإنما يخضع لظروف الواقعة وما يثبت أمام الجهة المختصة.

من يتحمل التعويض عن الخطأ الطبي؟

الأصل أن الممارس الصحي الذي ثبت ارتكابه للخطأ يتحمل المسؤولية وفقا للنظام.

لكن المسؤولية قد ترتبط أيضا بالمنشأة الصحية بحسب ظروف الواقعة وطبيعة العلاقة بين الممارس والمنشأة ومدى ثبوت مسؤولية كل طرف.

وفي القواعد العامة للمسؤولية، نصت المادة 129 من نظام المعاملات المدنية على مسؤولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بخطئه أثناء تأدية عمله أو بسبب هذا العمل متى توافرت الشروط النظامية المتعلقة بالرقابة والتوجيه.

ولهذا لا ينبغي افتراض أن المسؤولية تقع دائما على الطبيب وحده، فقد تكون هناك وقائع تتعلق بالمنشأة أو أكثر من طرف، ويحدد ذلك وفقا لما يثبت في القضية.

وقد أظهرت أحكام قضائية سعودية منشورة حالات تحملت فيها منشأة صحية مسؤولية مرتبطة بتفريطها في متابعة التأمين على الطبيب التابع لها، مع ثبوت الضرر وعلاقة المسؤولية.

ما أهمية إثبات العلاقة بين الخطأ والضرر؟

إثبات الخطأ وحده لا يكفي دائما للحصول على التعويض.

فقد يكون هناك خطأ مهني، ولكن لا يكون هو السبب في الضرر الذي يطالب المريض بالتعويض عنه.

ولهذا تظهر أهمية العلاقة السببية بين الخطأ والنتيجة التي أصابت المريض.

فمثلا إذا تأخر الطبيب في تشخيص حالة معينة، ثم ثبت طبيا أن التأخير أدى إلى تفاقم الحالة وحدوث عجز لم يكن سيقع لو تم التشخيص في الوقت المناسب، فإن العلاقة بين الخطأ والضرر تصبح عنصرا محوريا في المطالبة.

أما إذا ثبت أن الضرر كان سيقع حتى مع اتخاذ الإجراءات الطبية الصحيحة، فقد يؤثر ذلك في قيام المسؤولية أو في نطاق التعويض.

وتؤكد القواعد العامة في نظام المعاملات المدنية هذا الاتجاه؛ إذ تقرر المادة 125 عدم المسؤولية إذا ثبت أن الضرر نشأ عن سبب لا يد للشخص فيه، مثل القوة القاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المتضرر، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك.

ماذا لو اشترك المريض في حدوث الضرر؟

قد تكون هناك حالات يساهم فيها المريض نفسه في زيادة الضرر.

مثل أن يتلقى تعليمات طبية واضحة ثم يمتنع عن اتباعها، أو يتسبب بسلوكه في تفاقم الإصابة.

وقد عالج نظام المعاملات المدنية هذه المسألة في المادة 128 التي تقرر أنه إذا اشترك المتضرر بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه، سقط حقه أو بعض حقه في التعويض بنسبة اشتراكه في الضرر.

لذلك لا ينظر إلى الواقعة بمعزل عن تصرفات جميع الأطراف، وإنما يتم بحث أسباب الضرر ومدى مساهمة كل طرف فيه.

ما المستندات المهمة عند المطالبة بالتعويض عن خطأ طبي؟

كلما كانت المطالبة الطبية مدعومة بمستندات واضحة، أصبح تقييمها أكثر دقة.

ومن أهم المستندات التي ينبغي الاحتفاظ بها بحسب طبيعة الحالة:

  • الملف الطبي
  • التقارير الطبية قبل وبعد الواقعة
  • نتائج الأشعة والتحاليل
  • وصفات العلاج
  • تقارير العمليات والإجراءات الطبية
  • فواتير العلاج والمصاريف
  • تقارير العجز أو الإصابة إن وجدت
  • المراسلات المتعلقة بالواقعة
  • أي تقارير أو آراء طبية متخصصة يمكن الاستناد إليها
  • ما يثبت الخسائر المالية الناتجة عن الإصابة متى كانت محل مطالبة

ولا يعني وجود هذه المستندات وحده ثبوت الخطأ، لكنها تساعد في بناء المطالبة وإثبات عناصرها.

هل يمكن المطالبة بالتعويض إذا نتج عن الخطأ الطبي عجز؟

نعم، بحسب الحالة وما يثبت من خطأ وضرر وعلاقة سببية.

وفي حالات الإصابات التي تمس النفس أو ما دونها، نصت المادة 142 من نظام المعاملات المدنية على أن مقدار التعويض عن الإصابة ذاتها يتحدد وفقا لأحكام الضمان المقدر في الشريعة الإسلامية في الجناية على النفس وما دونها.

وهنا تختلف قيمة الاستحقاق بحسب طبيعة الإصابة ودرجتها وآثارها، ولذلك لا يصح إعطاء رقم ثابت للتعويض قبل معرفة تفاصيل الإصابة والتقرير الطبي وما انتهت إليه الجهة المختصة.

ماذا يحدث إذا أدى الخطأ الطبي إلى وفاة المريض؟

إذا ترتب على الخطأ الطبي وفاة المريض، تصبح المسألة أكثر جسامة، وتدخل حقوق الورثة في المطالبة بحسب ما تقرره الأنظمة والجهات المختصة.

وقد نصت المادة 34 من نظام مزاولة المهن الصحية على اختصاص الهيئة الصحية الشرعية بالنظر في الأخطاء المهنية الصحية التي ترفع بها مطالبة بالحق الخاص، كما تختص بالأخطاء المهنية الصحية التي ينتج عنها وفاة أو تلف عضو من أعضاء الجسم أو فقد منفعته أو بعضها، حتى لو لم تكن هناك دعوى بالحق الخاص.

وهذا يوضح أن قضايا الخطأ الطبي ليست مجرد مطالبة مالية عادية، بل قد تتداخل فيها الجوانب الفنية والطبية والحقوق الخاصة والمسؤولية المهنية.

وللتعرف على أحد الموضوعات المتعلقة بحقوق الورثة وإجراءات تقسيم التركة، يمكنك قراءة مقال قسمة التركة في السعودية.

ما المبادئ المهمة عند تقدير التعويض عن الخطأ الطبي؟

يمكن تلخيص أهم المبادئ التي تحكم تقدير الضرر والتعويض في عدة نقاط:

ثبوت الخطأ قبل التعويض

لا يكفي وجود نتيجة علاجية سيئة، بل يجب إثبات الخطأ المهني الصحي وفقا للأصول النظامية والفنية.

التعويض مرتبط بالضرر

التعويض لا يقدر لمجرد وجود مخالفة، وإنما يرتبط بالضرر الذي ثبت وقوعه وارتباطه بالخطأ.

العلاقة السببية عنصر أساسي

يجب بيان كيف أدى الخطأ إلى الضرر المطالب بالتعويض عنه.

التعويض يكون في حدود الضرر

المادة 136 من نظام المعاملات المدنية تجعل جبر الضرر أساسا للتعويض، بينما تحدد المادة 137 نطاق الخسارة والكسب الفائت الذي يمكن التعويض عنه متى كان نتيجة طبيعية للفعل الضار.

تعدد المسؤولين لا يمنع المطالبة

إذا تعدد المسؤولون عن الفعل الضار، فقد تنطبق قواعد التضامن بينهم وفقا للمادة 127 من نظام المعاملات المدنية، مع تحديد نصيب كل منهم وفقا للقواعد النظامية.

ما المدة المتعلقة بالمطالبة بالتعويض؟

من النقاط المهمة عدم تأخير الإجراءات القانونية دون سبب.

فقد نصت المادة 143 من نظام المعاملات المدنية على أن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار لا تسمع بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه، وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء عشر سنوات من تاريخ وقوع الضرر، مع الاستثناء المتعلق بالدعوى الناشئة عن جريمة وفقا لما ورد في المادة.

ولذلك من المهم عدم التعامل مع مرور الوقت باعتباره أمرا ثانويا، خصوصا في الوقائع الطبية التي قد تحتاج إلى تقارير فنية وإجراءات متعددة.

مثال عملي على التعويض عن الخطأ الطبي

افترض أن مريضا خضع لإجراء طبي، ثم ظهرت لديه مضاعفات شديدة.

مجرد حدوث المضاعفات لا يعني تلقائيا وجود خطأ طبي.

لكن إذا أثبت التقرير الطبي أن الممارس لم يتبع الإجراء الطبي المتعارف عليه، وأن هذا الخطأ أدى مباشرة إلى إصابة نتج عنها عجز أو تكاليف علاج إضافية، فإن عناصر المطالبة تصبح أوضح:

  1. تحديد الخطأ المهني
  2. إثبات الضرر
  3. إثبات العلاقة بين الخطأ والضرر
  4. تحديد الآثار الصحية والمالية الناتجة
  5. تحديد المسؤول عن الضرر
  6. المطالبة بالحق المالي وفقا للقواعد النظامية

وفي هذه الحالة يكون تقييم التعويض مرتبطا بدرجة الإصابة وآثارها وما تثبته التقارير والجهات المختصة.

هل خسارة الطبيب أو المنشأة للقضية الطبية تعني تلقائيا استحقاق المريض للتعويض؟

لا.

المسؤولية الطبية لا تقوم لمجرد أن نتيجة العلاج لم تكن كما توقع المريض، كما أن الحكم بالتعويض يحتاج إلى ثبوت عناصر المسؤولية.

ولهذا يجب التمييز بين:

فشل العلاج: قد يحدث رغم بذل العناية المطلوبة.

المضاعفات الطبية: قد تكون من المخاطر المعروفة للعلاج ولا تعني بالضرورة وجود خطأ.

الخطأ المهني الصحي: هو الإخلال بالواجبات والأصول المهنية بما يترتب عليه ضرر للمريض.

والفرق بين هذه الحالات من أهم المسائل التي يجب فحصها قبل رفع مطالبة بالتعويض.

كيف يساعدك موقع الجوهر في المطالبات والقضايا الطبية؟

تحتاج قضايا الأخطاء الطبية إلى التعامل معها على أساس قانوني وفني دقيق، لأن قيمة المطالبة لا تعتمد فقط على حجم الضرر، وإنما على القدرة على إثبات الخطأ والعلاقة السببية والآثار المترتبة عليه.

ويمكن أن يساعدك موقع الجوهر في دراسة المطالبات والقضايا الطبية من خلال:

  • مراجعة المستندات والتقارير المتعلقة بالواقعة
  • تحديد الأساس النظامي للمطالبة
  • دراسة المسؤولية المترتبة على الخطأ الطبي
  • إعداد المطالبات والمذكرات القانونية
  • متابعة الإجراءات المتعلقة بالقضية
  • المطالبة بالتعويض والحقوق المالية الناتجة عن الضرر
  • دراسة مسؤولية الممارس الصحي أو المنشأة بحسب وقائع كل حالة

وفي القضايا الطبية تحديدا، تكون دراسة الملف قبل اتخاذ الإجراء القانوني خطوة مهمة لتحديد ما إذا كانت الوقائع والمستندات تدعم المطالبة وما هو نطاق الحقوق التي يمكن المطالبة بها.

الأسئلة الشائعة عن التعويض عن الخطأ الطبي في السعودية

هل كل خطأ طبي يستوجب التعويض؟

إذا ثبت أنه خطأ مهني صحي وترتب عليه ضرر للمريض، فإن المادة 27 من نظام مزاولة المهن الصحية تقرر الالتزام بالتعويض. أما مجرد عدم نجاح العلاج أو حدوث مضاعفة فلا يكفي وحده لإثبات المسؤولية.

هل يمكن التعويض عن الضرر النفسي الناتج عن الخطأ الطبي؟

من حيث الأصل نعم، إذ نصت المادة 138 من نظام المعاملات المدنية على التعويض عن الضرر المعنوي، وتقدر المحكمة هذا الضرر وفقا لطبيعته وظروفه وشخص المتضرر.

هل يمكن للورثة المطالبة إذا توفي المريض بسبب الخطأ الطبي؟

نعم، وتخضع المطالبة لما تقرره الأنظمة والاختصاصات المتعلقة بالأخطاء المهنية الصحية والحق الخاص، خصوصا في الحالات التي ينتج عنها وفاة.

هل يجب إثبات أن الخطأ الطبي هو سبب الضرر؟

نعم، فالعلاقة بين الخطأ والضرر من العناصر الأساسية في المسؤولية، ولا يكفي إثبات وجود خطأ منفصل عن الضرر محل المطالبة.

هل يوجد مبلغ ثابت للتعويض عن الخطأ الطبي؟

لا توجد قيمة واحدة تصلح لجميع الحالات. ويختلف الاستحقاق بحسب نوع الإصابة والضرر ونسبة العجز والآثار الناتجة والحقوق التي تثبت للمريض أو ورثته.

هل يمكن المطالبة عن تكاليف علاج إضافية؟

يمكن المطالبة بها متى ثبت أنها ضرر مرتبط بالواقعة وتوافرت شروط استحقاق التعويض، مع أهمية الاحتفاظ بالفواتير والتقارير والمستندات التي تثبت هذه المصروفات.

متى يجب التحرك قانونيا؟

يفضل عدم تأخير دراسة الواقعة، خصوصا أن المادة 143 من نظام المعاملات المدنية تضمنت مددًا لسماع دعوى التعويض عن الفعل الضار، مع مراعاة طبيعة كل واقعة والاستثناءات النظامية.

خلاصة

التعويض عن الخطأ الطبي في السعودية لا يقوم على مجرد حدوث نتيجة سلبية للعلاج، وإنما يرتبط بثبوت خطأ مهني صحي وضرر وعلاقة سببية بينهما.

وتتولى الأنظمة المنظمة للممارسة الصحية والجهات المختصة تحديد الخطأ والمسؤولية، بينما توفر أحكام نظام المعاملات المدنية الإطار العام لجبر الضرر وتقدير الخسارة والكسب الفائت والضرر المعنوي، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالإصابات والوفيات.

ولهذا فإن التعامل مع قضية الخطأ الطبي يبدأ من فحص الملف الطبي وإثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ثم تحديد الحق المالي الذي يمكن المطالبة به وفقا لطبيعة الإصابة والنتائج التي تثبتها التقارير والجهات المختصة.

كيف يساعدك موقع الجوهر في المطالبات والقضايا الطبية؟ : للتواصل وتساب 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا عن طريق الواتس آب
Scan the code