شراء منتج جديد يفترض أن يحصل المستهلك على سلعة صالحة للغرض الذي أعدت له ومطابقة لما تم الاتفاق عليه وخالية من العيوب التي تنقص من قيمتها أو منفعتها
لكن قد تظهر بعد الشراء مشكلة في المنتج أو عيب يؤثر في استخدامه أو يتسبب في تلف ممتلكات أخرى أو إصابة المستهلك بضرر
وهنا لا يكون السؤال فقط هل المنتج معيب وإنما من يتحمل المسؤولية عن هذا العيب وما نوع الضرر الذي حدث وهل توجد علاقة بين العيب والضرر وما الحقوق التي يستطيع المستهلك المطالبة بها
وقد عالجت الأنظمة السعودية هذه المسائل من أكثر من جانب
فنظم نظام المعاملات المدنية ضمان البائع لعيوب المبيع والخيارات التي تثبت للمشتري عند ظهور العيب كما نظمت اللائحة التنفيذية لنظام سلامة المنتجات مسؤولية المشغل الاقتصادي عن الضرر الناتج عن المنتج غير الآمن وقواعد إثبات عدم سلامة المنتج وعلاقة ذلك بالضرر
ولذلك يجب التمييز بين مجرد وجود عيب في المنتج وبين وجود منتج غير آمن تسبب في ضرر فعلي للمستهلك
متى يكون المنتج معيبًا؟
يكون المنتج معيبًا عندما يوجد فيه خلل يؤثر في قيمته أو منفعته بحسب الغرض المقصود منه أو بحسب ما تم الاتفاق عليه بين البائع والمشتري
وقد نصت المادة الثامنة والثلاثون بعد الثلاثمائة من نظام المعاملات المدنية على أن البائع يضمن عند تسليم المبيع سلامته من أي عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة منه
والضمان هنا لا يتوقف على علم البائع بالعيب إذ قررت المادة أن البائع يضمن العيب حتى لو لم يكن عالمًا بوجوده
وبالتالي فإن عدم علم البائع بالعيب لا يعني بالضرورة سقوط ضمان المشتري
لكن تحديد المسؤولية يتطلب معرفة طبيعة العيب ووقت وجوده وما إذا كان من العيوب التي يشملها الضمان النظامي
ما حقوق المشتري عند اكتشاف عيب في المنتج؟
إذا ظهر في المنتج عيب يضمنه البائع فإن المادة الثامنة والثلاثون بعد الثلاثمائة أعطت المشتري خيارات محددة
فله طلب فسخ البيع
أو إمساك المنتج والرجوع على البائع بفرق الثمن
كما أن للمشتري في الحالات التي يترتب عليها ضرر حقًا في المطالبة بالتعويض متى توافرت شروطه
كما أجازت المادة للبائع أن يتوقى فسخ البيع أو الرجوع بفرق الثمن بإحضار بديل مماثل للمبيع غير معيب وفق الضوابط النظامية
وهذا يعني أن وجود عيب لا يؤدي تلقائيًا إلى نتيجة واحدة في جميع الحالات وإنما يتحدد الحل بحسب طبيعة العيب وتأثيره والظروف المحيطة بالبيع
هل البائع مسؤول عن كل عيب يظهر بعد البيع؟
لا
وضع نظام المعاملات المدنية حالات لا يضمن فيها البائع العيب
فنصت المادة التاسعة والثلاثون بعد الثلاثمائة على أن البائع لا يضمن العيب إذا كان المشتري يعلم به وقت البيع أو كان يستطيع أن يتبينه بنفسه لو فحص المبيع بعناية الشخص المعتاد
ويستثنى من ذلك حالات معينة مثل أن يضمن البائع سلامة المبيع من عيب معين أو أن يكون قد تعمد إخفاء العيب
كما لا يضمن البائع العيب الذي يحدث بعد التسليم إذا لم يكن مستندًا إلى سبب موجود في المبيع قبل التسليم
ولهذا فإن تحديد سبب العيب ووقت نشوئه من أهم المسائل عند تحديد المسؤولية
ماذا لو ظهر العيب بعد فترة من استخدام المنتج؟
ظهور العيب بعد فترة لا يعني وحده أن البائع غير مسؤول
فقد يكون العيب موجودًا في المنتج منذ وقت التسليم ولكنه لم يكن قابلًا للاكتشاف بالفحص المعتاد
وقد عالجت المادة الأربعون بعد الثلاثمائة هذه الحالة حيث ألزمت المشتري إذا تسلم المبيع بأن يتحقق من حالته بمجرد تمكنه من ذلك وفقًا للمألوف في التعامل
فإذا اكتشف عيبًا يضمنه البائع فعليه أن يعلمه به خلال مدة معقولة
أما إذا كان العيب لا يمكن اكتشافه بالفحص المعتاد ثم ظهر لاحقًا فعليه إعلام البائع بمجرد ظهوره
وبالتالي فإن تاريخ اكتشاف العيب وتاريخ إبلاغ البائع به قد يكونان من العناصر المهمة في النزاع
متى يتحول العيب من مشكلة في المنتج إلى مسؤولية عن ضرر؟
هنا يجب التفرقة بين حالتين
الحالة الأولى أن يكون المنتج معيبًا فقط ويؤثر العيب في قيمته أو منفعته
والحالة الثانية أن يكون المنتج غير آمن ويتسبب في ضرر للمستهلك أو ممتلكاته
في الحالة الأولى يكون البحث الأساسي متعلقًا بضمان عيب المبيع والحقوق الناتجة عنه
أما الحالة الثانية فقد تدخل ضمن أحكام سلامة المنتجات والمسؤولية عن الضرر الناتج عن المنتج غير الآمن
وهذا الفرق مهم لأن المطالبة في الحالة الثانية لا تتعلق فقط باسترداد قيمة المنتج وإنما قد تتعلق بتعويض عن إصابة أو تلف أو خسارة نتجت عن عدم سلامة المنتج
من يتحمل مسؤولية الضرر الناتج عن المنتج غير الآمن؟
نظمت اللائحة التنفيذية لنظام سلامة المنتجات مسؤولية المشغل الاقتصادي عن المنتجات غير الآمنة
وقد نصت المادة السابعة والخمسون على أن الصانع أو أي مشغل اقتصادي مماثل له يتحمل المسؤولية الكاملة عن الضرر الناجم عن وضع أي منتج غير آمن أو عرضه في السوق
كما نصت المادة الثامنة والخمسون على أنه إذا ثبتت مسؤولية اثنين أو أكثر من المشغلين الاقتصاديين عن الضرر ذاته فيمكن تحميلهم المسؤولية مجتمعين ومنفردين
وهذا يعني أن تحديد المسؤول لا يتوقف دائمًا عند البائع المباشر للمستهلك
فقد تمتد المسؤولية بحسب الحالة إلى الصانع أو مشغل اقتصادي مماثل أو أكثر من طرف في سلسلة توريد المنتج وفق الأحكام المنطبقة
هل البائع هو المسؤول دائمًا عن المنتج المعيب؟
ليس بالضرورة
في بعض الحالات يكون العيب متعلقًا بالبائع وعلاقته بالمشتري وضمانه للمبيع
وفي حالات أخرى يكون المنتج غير آمن والمسؤولية مرتبطة بالصانع أو المستورد أو الموزع أو غيره من المشغلين الاقتصاديين بحسب طبيعة المخالفة ودوره في سلسلة الإمداد
ولهذا لا ينبغي تحديد المسؤولية بمجرد القول إن المنتج تم شراؤه من متجر معين
بل يجب معرفة مصدر المنتج وطبيعة العيب ومن وضعه في السوق ودور كل طرف في عملية التصنيع أو الاستيراد أو التوزيع
وقد عالجت اللائحة التنفيذية هذه المسؤوليات بصورة خاصة وحددت التزامات على الصانع والمستورد والموزع قبل وأثناء عرض المنتج في السوق.
كيف يثبت المستهلك أن المنتج كان غير آمن؟
إثبات العلاقة بين المنتج والضرر من أهم النقاط في المطالبة
وقد وضعت المادة الحادية والستون من اللائحة التنفيذية لنظام سلامة المنتجات حالات يفترض فيها أن المنتج غير آمن
ومن بينها إثبات المدعي عدم استيفاء المنتج لمتطلبات السلامة الإلزامية التي تهدف إلى الحماية من مخاطر الضرر
وكذلك إثبات أن الضرر نتج عن خلل واضح في المنتج أثناء ظروف الاستخدام العادية أو المتوقعة
كما تتضمن المادة حالة عدم وفاء المدعى عليه بالتزامه بالكشف عن الأدلة ذات الصلة الموجودة تحت تصرفه
وهذه الأحكام مهمة لأنها توضح أن النزاع لا يعتمد دائمًا على قدرة المستهلك وحده على الوصول إلى جميع التفاصيل الفنية المتعلقة بالمنتج
كيف تثبت علاقة الضرر بالمنتج؟
لا يكفي في الأصل أن يقول المستهلك إن المنتج تسبب في الضرر
بل يجب النظر إلى طبيعة المنتج والخلل والظروف التي تم استخدامه فيها والضرر الذي حدث
ولهذا قد تكون الأدلة الفنية مهمة جدًا في بعض الحالات
مثل تقرير فني يوضح وجود خلل في الجهاز
أو تقرير طبي يوضح طبيعة الإصابة
أو صور وفيديوهات توثق العيب
أو تقرير من جهة مختصة يبين عدم مطابقة المنتج لمتطلبات السلامة
وقد نصت المادة الثانية والستون من اللائحة التنفيذية لنظام سلامة المنتجات على افتراض وجود صلة بين عدم سلامة المنتج والضرر متى ثبت أن المنتج غير آمن وأن الضرر الناتج من النوع الذي يتفق عادة مع انعدام السلامة المعنية
وهذا يوضح أهمية إثبات عنصرين أساسيين وهما عدم سلامة المنتج ووقوع ضرر من النوع المرتبط عادة بهذا الخلل
هل يمكن أن يكون المستهلك مسؤولًا عن جزء من الضرر؟
نعم بحسب ظروف الحالة
فالمسؤولية عن المنتج غير الآمن لا تعني أن المشغل الاقتصادي يتحمل جميع الأضرار في كل الظروف
وقد نصت المادة الستون من اللائحة التنفيذية لنظام سلامة المنتجات على أنه لا يجوز تقليص المسؤولية إذا كان الضرر ناجمًا عن عدم سلامة المنتج أو بسبب فعل أو إهمال من طرف آخر
لكن يجوز تقليص المسؤولية أو نفيها إذا كان الضرر ناجمًا عن عدم سلامة المنتج بسبب خطأ المستهلك المتضرر أو الشخص المسؤول عنه
ولهذا فإن طريقة استخدام المنتج ومدى الالتزام بالتعليمات والتحذيرات قد تكون من العناصر التي تؤثر في تحديد المسؤولية
ماذا لو كان المنتج مخالفًا لمتطلبات السلامة؟
إذا ثبت أن المنتج غير مستوفٍ لمتطلبات السلامة فقد تترتب على المشغل الاقتصادي التزامات وإجراءات تصحيحية بالإضافة إلى المسؤولية عن الضرر بحسب الحالة
ومن الالتزامات التي تقررها اللائحة على المشغلين الاقتصاديين التعاون مع الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة المخاطر أو الحد منها
كما يمكن أن تتخذ الجهات المختصة تدابير تصحيحية تجاه المنتج غير الآمن
وتشمل هذه التدابير التحذير من مخاطر المنتج أو حظر توريده أو عرضه في السوق أو حظر الإعلان عنه إلى حين تصحيح المخالفة أو إزالتها بحسب الحالة.
وهذا الجانب يختلف عن مطالبة المستهلك الفردية بالتعويض لأن إجراءات سلامة السوق تهدف أيضًا إلى منع استمرار الخطر على باقي المستهلكين
ما الفرق بين ضمان العيب والتعويض عن الضرر؟
ضمان العيب يتعلق أساسًا بالعلاقة بين المشتري والبائع والمنتج محل البيع
فإذا كان المنتج معيبًا على نحو ينقص من قيمته أو منفعته فقد يملك المشتري خيارات مثل فسخ البيع أو إمساك المنتج والرجوع بفرق الثمن وفق نظام المعاملات المدنية
أما التعويض عن الضرر فيتعلق بالضرر الذي لحق بالمستهلك نتيجة الواقعة
وقد يكون الضرر ماديًا مثل تلف ممتلكات أو خسارة مالية
وقد يكون جسديًا أو معنويًا بحسب الحالة
وقد نصت المادة السادسة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أن التعويض يكون بما يجبر الضرر كاملًا بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر
كما قررت المادة السابعة والثلاثون بعد المائة أن التعويض يشمل ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.
هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الإصابة الناتجة عن منتج معيب؟
قد يكون ذلك ممكنًا إذا توافرت عناصر المسؤولية والسببية والضرر بحسب النظام المنطبق على الحالة
فإذا تسبب منتج غير آمن في إصابة للمستهلك فقد لا تكون المطالبة مقتصرة على قيمة المنتج
بل قد تشمل الأضرار الناتجة عن الإصابة متى ثبتت العلاقة بين المنتج والضرر وتوافرت شروط المطالبة بالتعويض
وهنا تصبح التقارير الطبية والمستندات التي توضح الواقعة والعلاج والمصاريف والآثار الناتجة عنها ذات أهمية كبيرة
كما أن المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية تقرر شمول التعويض عن الفعل الضار للضرر المعنوي في الحالات التي حددها النظام.
هل يستطيع البائع أن يعفي نفسه من ضمان العيب؟
سمح نظام المعاملات المدنية بالاتفاق على إعفاء البائع من ضمان العيب أو الحد منه أو زيادته في حدود ما قرره النظام
فنصت المادة الثالثة والأربعون بعد الثلاثمائة على صحة الاتفاق على إعفاء البائع من ضمان العيب أو الحد منه أو زيادته ما لم يكن البائع قد تعمد إخفاء العيب
وبالتالي فإن وجود شرط في العقد يتعلق بالضمان لا يعني تلقائيًا أنه صحيح في جميع الحالات
بل يجب فحص صياغة الشرط والظروف المحيطة بالبيع وما إذا كان هناك تعمد لإخفاء العيب
هل توجد مدة للمطالبة بضمان عيب المنتج؟
نعم
نصت المادة الرابعة والأربعون بعد الثلاثمائة من نظام المعاملات المدنية على أن دعوى ضمان العيب لا تسمع بانقضاء مائة وثمانين يومًا من تاريخ تسليم المبيع ما لم يلتزم البائع بضمان مدة أطول
كما لا يستطيع البائع التمسك بانقضاء هذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه
وهذه المدة تتعلق بدعوى ضمان العيب وفق النص المذكور ولذلك يجب عدم الخلط بينها وبين أي مدد أخرى قد تنشأ من ضمان تعاقدي أطول أو نظام خاص بمنتج أو قطاع معين
ما المستندات التي يحتاجها المستهلك لإثبات مسؤوليّة البائع؟
كلما كانت المطالبة موثقة بصورة أفضل كان تحديد المسؤولية أسهل
ومن أهم المستندات التي يمكن أن تكون مفيدة
فاتورة الشراء
العقد أو أمر الشراء
شهادة الضمان
صور وفيديوهات توضح العيب
الإعلان أو وصف المنتج وقت الشراء
المراسلات مع البائع أو المتجر
تقارير الصيانة
التقارير الفنية
التقارير الطبية إذا نتجت إصابة
إثبات المصاريف أو الخسائر الناتجة عن الضرر
كما يجب الاحتفاظ بالمنتج نفسه متى كان ذلك ممكنًا وعدم التخلص منه قبل توثيق حالته أو فحصه عند الحاجة
مثال عملي على عيب لا يسبب ضررًا إضافيًا
اشترى مستهلك جهازًا منزليًا جديدًا ثم اكتشف أن الجهاز لا يعمل بالكفاءة المتفق عليها بسبب عيب موجود فيه
في هذه الحالة تكون المسألة الأساسية هي ضمان عيب المبيع
فإذا ثبت أن العيب ينقص من قيمة المنتج أو منفعته وأنه من العيوب التي يضمنها البائع فقد يكون للمشتري طلب فسخ البيع أو إمساك المبيع والرجوع بفرق الثمن وفق المادة 338 من نظام المعاملات المدنية
وهنا تكون المطالبة مرتبطة أساسًا بالمنتج والعلاقة التعاقدية بين المشتري والبائع
مثال عملي على منتج تسبب في ضرر
اشترى مستهلك جهازًا كهربائيًا واستخدمه بالطريقة المعتادة وفق التعليمات ثم حدث خلل في الجهاز أدى إلى اشتعال جزء منه وتلف بعض ممتلكات المستهلك
هنا لا تقتصر المسألة على كون الجهاز معيبًا
بل يجب بحث ما إذا كان المنتج غير آمن وما إذا كان هناك ارتباط بين عدم سلامته والضرر الذي حدث
وقد تشمل الأدلة تقرير فني عن الجهاز وصور مكان الحادث وفاتورة الشراء وأي تقارير تتعلق بالضرر
وفي هذه الحالة يمكن أن تدخل أحكام سلامة المنتجات والمسؤولية عن الضرر إلى جانب أحكام ضمان المبيع بحسب الوقائع
ما المبادئ القضائية المرتبطة بإثبات مسؤولية المنتج؟
تدور المبادئ المهمة في هذا النوع من المنازعات حول عدة عناصر مترابطة
أولًا إثبات وجود العيب أو عدم سلامة المنتج
فلا بد من تحديد الخلل الذي يشكل أساس المطالبة
ثانيًا إثبات الضرر
يجب تحديد الضرر الذي أصاب المستهلك أو ممتلكاته وإثباته بالمستندات المناسبة
ثالثًا إثبات العلاقة بين المنتج والضرر
فليس كل ضرر يحدث بعد استخدام المنتج يكون بالضرورة ناتجًا عنه
رابعًا فحص ظروف الاستخدام
خصوصًا عندما يتعلق النزاع بمنتج يفترض استخدامه بطريقة معينة أو يحتوي على تحذيرات وتعليمات سلامة
خامسًا تحديد الطرف المسؤول
فقد تكون المسؤولية مرتبطة بالبائع في نطاق ضمان المبيع أو بالصانع أو مشغل اقتصادي آخر في نطاق سلامة المنتج بحسب الحالة
وهذه العناصر تتفق مع التنظيم النظامي الذي وضع قرائن وقواعد خاصة عندما يثبت أن المنتج غير آمن وأن الضرر من النوع الذي يتفق عادة مع عدم السلامة.
ما الأخطاء التي قد تضعف مطالبة المستهلك؟
التخلص من المنتج بعد حدوث الضرر
قد يحتاج المنتج إلى الفحص الفني ولذلك من الأفضل الحفاظ عليه وتوثيق حالته
عدم الاحتفاظ بالفاتورة
إثبات عملية الشراء يساعد في تحديد العلاقة بين المستهلك والبائع وتاريخ التسليم
عدم توثيق العيب
الصور والفيديو والتقارير الفنية قد تكون مهمة لإثبات طبيعة الخلل
استخدام المنتج بطريقة مخالفة للتعليمات
قد يؤثر الاستخدام غير الصحيح في تحديد المسؤولية بحسب ظروف الحالة
التأخر في إبلاغ البائع
يجب التعامل مع العيب وإبلاغ البائع وفق المدد والضوابط النظامية
المطالبة بالتعويض دون إثبات الضرر
وجود منتج معيب لا يعني تلقائيًا ثبوت كل أنواع الأضرار المدعى بها ولذلك يجب توثيق الضرر وقيمته وعلاقته بالمنتج
متى يحتاج المستهلك إلى استشارة قانونية؟
قد يستطيع المستهلك معالجة العيب البسيط مباشرة مع البائع
لكن الحاجة إلى الاستشارة القانونية تزداد عندما يتسبب المنتج في إصابة أو تلف ممتلكات أو خسارة مالية أو عندما يرفض البائع أو المورد تحمل المسؤولية
كما تكون الاستشارة مهمة عندما يكون تحديد المسؤول عن الضرر غير واضح أو عندما تحتاج الحالة إلى تقرير فني أو توجد عدة جهات في سلسلة توريد المنتج
وفي هذه الحالات تساعد دراسة المستندات والوقائع على تحديد ما إذا كانت المطالبة تتعلق بضمان عيب المبيع أو بالتعويض عن ضرر أو بأحكام سلامة المنتجات أو بأكثر من أساس نظامي في الوقت نفسه
كيف يساعدك موقع الجوهر في المطالبات والتعويضات؟
يقدم موقع الجوهر خدمات قانونية مرتبطة بالمطالبات والتعويضات من خلال دراسة حالات المنتجات المعيبة والأضرار الناتجة عنها وتحديد الأساس النظامي المناسب للمطالبة
وتبدأ دراسة الحالة بمراجعة فاتورة الشراء والعقد والضمان والمراسلات والتقارير الفنية أو الطبية وأي مستندات تثبت العيب والضرر
وبناءً على طبيعة الواقعة يمكن تحديد ما إذا كانت المطالبة تتعلق بضمان عيب المنتج أو بعدم مطابقة المواصفات أو بضرر ناتج عن منتج غير آمن أو بمطالبة تعويضية أخرى
كما تشمل الخدمة إعداد المطالبات والمذكرات القانونية ومتابعة الإجراءات اللازمة بحسب طبيعة النزاع والجهة المختصة
الأسئلة الشائعة حول مسؤولية البائع عن المنتج المعيب
— هل البائع مسؤول عن المنتج المعيب حتى لو لم يكن يعلم بالعيب؟
في ضمان عيب المبيع نصت المادة 338 من نظام المعاملات المدنية على ضمان البائع للعيب حتى لو لم يكن عالمًا بوجوده، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في النظام
هل كل عيب يعطي المشتري حق فسخ البيع؟
ليس بالضرورة إذ يعتمد ذلك على طبيعة العيب وأحكام الضمان والحالة النظامية وقد يكون للمشتري خيارات أخرى مثل إمساك المبيع والرجوع بفرق الثمن
هل أستطيع المطالبة بالتعويض إذا تسبب المنتج في إصابتي؟
قد يكون ذلك ممكنًا إذا ثبت الضرر وتوافرت شروط المسؤولية والعلاقة بين المنتج والضرر وفق النظام المنطبق
هل المسؤول دائمًا هو المتجر الذي اشتريت منه المنتج؟
ليس بالضرورة فقد تمتد المسؤولية بحسب الحالة إلى الصانع أو المستورد أو الموزع أو مشغل اقتصادي آخر وفق الأنظمة ذات العلاقة
هل أحتاج إلى تقرير فني لإثبات العيب؟
ليس في جميع الحالات لكن التقرير الفني قد يكون مهمًا جدًا عندما يكون العيب أو سبب الضرر مسألة فنية لا يمكن إثباتها بسهولة بالمستندات العادية
هل يمكن للبائع إعفاء نفسه من ضمان العيب؟
يجوز الاتفاق على الإعفاء أو الحد من ضمان العيب وفق المادة 343 من نظام المعاملات المدنية ما لم يكن البائع قد تعمد إخفاء العيب
ما مدة المطالبة بضمان العيب؟
نصت المادة 344 من نظام المعاملات المدنية على عدم سماع دعوى ضمان العيب بعد 180 يومًا من تاريخ تسليم المبيع ما لم يلتزم البائع بضمان مدة أطول مع الاستثناء المتعلق بالغش في إخفاء العيب
الخلاصة
مسؤولية البائع عن المنتج المعيب لا تتحدد بمجرد ظهور مشكلة في المنتج وإنما تحتاج إلى معرفة طبيعة العيب ووقت وجوده وسبب حدوثه ومدى تأثيره في قيمة المنتج أو منفعته
وقد نظم نظام المعاملات المدنية ضمان عيوب المبيع وحقوق المشتري عند ظهور العيب من خلال المواد 338 إلى 344 بعد الثلاثمائة
أما عندما يكون المنتج غير آمن ويتسبب في ضرر فعلي فقد تدخل أحكام اللائحة التنفيذية لنظام سلامة المنتجات التي نظمت مسؤولية المشغل الاقتصادي وقواعد إثبات عدم سلامة المنتج وعلاقة المنتج بالضرر
ولهذا فإن المطالبة الناجحة لا تعتمد فقط على إثبات أن المنتج معيب وإنما على إثبات العيب أو عدم السلامة والضرر والعلاقة بينهما وتحديد الطرف المسؤول بحسب طبيعة الحالة
ويظل توثيق عملية الشراء والاحتفاظ بالمنتج والفاتورة والضمان والتقارير الفنية والمراسلات من أهم الخطوات التي تساعد على حماية حق المستهلك عند حدوث نزاعب
